ابن الأثير

391

الكامل في التاريخ

عليّ ، فسار ركن الدولة الحسن بن بويه إلى الريّ واقتتل هو ووشمكير ، فانهزم وشمكير ، واستأمن كثير من رجاله إلى ركن الدولة ، فسار وشمكير إلى طبرستان ، فقصده الحسن بن الفيرزان ، فاستأمن إليه كثير من عسكره أيضا ، فانهزم وشمكير إلى خراسان . ثم إنّ الحسن بن الفيرزان راسل ركن الدولة وواصله ، فتزوّج ركن الدولة « 1 » بنتا للحسن ، فولدت له ولده فخر الدولة عليّا . وكان ينبغي أن نذكر هذه الحوادث بعد وفاة السعيد نصر بن أحمد وإنّما ذكرناها هاهنا ليتلو بعضها بعضا . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة صرف بدر الخرشنيّ عن حجبة الخليفة ، وجعل مكانه سلامة الطولونيّ . وفيها ظهر كوكب ، في المحرّم ، بذنب عظيم في أوّل برج القوس ، وآخر برج العقرب بين الغرب والشمال ، وكان رأسه في المغرب وذنبه في المشرق ، وكان عظيما منتشر [ 1 ] الذنب « 2 » ، وبقي ظاهرا ثلاثة عشر يوما ، وسار في القوس والجدي ثم اضمحلّ . وفيها اشتدّ الغلاء لا سيّما بالعراق ، وبيع « 3 » الخبز أربعة أرطال بقيراطين صحيح أميريّ ، وأكل الضعفاء الميتة ، وكثر الوباء والموت جدّا .

--> [ 1 ] منشر . ( 1 - 2 ) . U . mO ( 3 ) . وبلغ . U